انتقد الرئيس التونسي قيس سعيد ضعف رقابة بلاده على “التمويل الخارجي”، مشيرا إلى أنها تمس بالسيادة.

وقال سعيد خلال زيارة اليوم الجمعة لمقر البنك المركزي وسط العاصمة التونسية، إن جمعيات المجتمع المدني هي باب خلفي للأحزاب السياسية.

وقال الرئيس التونسي: إن “كثيرا من الأطراف تستغل هذه الجمعيات التي تقدم نفسها كمكونات من المجتمع المدني للحصول على أموال من الخارج بطرق ملتوية سواء من الدول الشرقية أو الغربية”، مؤكدا سيادة واستقلال الدولة التونسية في مواجهة هذه الجمعيات. ومحاولات بعض الدول التدخل في شؤونها.

وتابع، أن “المجالس التي يبدو أنها تسمى المجتمع المدني ويتم تمويلها من الخارج.. في الحقيقة هي امتداد لأحزاب سياسية.. وهي التي توجه الأموال التي تضخ إليها من الخارج هذه الأحزاب”.

وتأتي تصريحات سعيد بعد أيام من اعتقال الرئيس المؤقت لحركة النهضة الإخوانية منذر الونيسي، على خلفية تسجيل صوتي مسرب كشف فيه عن حالات فساد داخل الحركة، مؤكدا أن قياداتها لا تزال تتلقى أموالا من الخارج. .

وأكد سعيد، خلال زيارته لمقر البنك المركزي، أن الحوالات المالية التي وصلت إلى مدينة صفاقس عبر البريد التونسي فقط بلغت 33 مليون دينار (حوالي 9 ملايين دولار) خلال الفترة من يناير إلى 1 يونيو، دون احتساب الحوالات التي ومروراً على البنوك قائلاً إن اللجنة (لجنة التحليلات المالية للبنك المركزي) ستبحث عن مصدر هذه الأموال.

ودعا سعيد إلى ضرورة تطوير النص القانوني حتى تتمكن هذه المؤسسة المالية من القيام بدورها قدر الإمكان والقيام بدورها.

وسبق أن كشف فريق الدفاع عن السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين قُتلا عام 2013، عن أدلة تثبت امتلاك جماعة الإخوان في تونس جهازا ماليا سريا نفذوا به “جرائمهم”.

وبحسب تقارير متطابقة، فإن جماعة الإخوان المصنفة إرهابية في عدد من دول المنطقة، تتلقى أموالا عبر “جمعيات خيرية”، منها “نماء” و”مرحمة”.