قصتي هي أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. وهي من القصص السريرية التي تؤكد جمال هذه الآية القرآنية العظيمة، وهي من سورة الرعد، الآية رقم 11. وفيما يلي بيان العديد من الأمور المهمة المتعلقة بهذه الآية العظيمة.

قصتي: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

أنا على يقين تام أن الله عز وجل هو الذي يدبر أمورنا كلها، وأنه هو الوحيد القادر على تغيير كل شيء، لكنه لا يمنحنا ما نريد إلا بالسعي.

وهو لا يمنحنا التحول إلا بعد أن يرى جهاد أنفسنا للتحول من الكفر إلى الإيمان، ومن المعصية إلى الطاعة، وهذا ما حدث معي. لقد كنت على وشك الكفر، لا سمح الله.

الابتعاد عن صحبة السوء

مررت بأوقات عصيبة كثيرة شعرت فيها أنني وحيد، حتى حركني ضعفي وجعلني أشعر بالسوء تجاه نفسي وجعلني أرتبط بالأشخاص السيئين.

بدأوا يشوهون تفكيري، ولم يحدث هذا دفعة واحدة، بل تدريجياً، وبدأت أتبنى سلوكاً سيئاً لم أره من قبل عندما كنت وحدي.

وتطرق تفكيري إلى جوانب أخجل أن أتحدث عنها في هذا الوقت، بعد أن وفقني الله عز وجل وأكرمني بما كنت أرغب فيه بشدة، ولكن التمنيات وحدها لا تكفي. أين طموح الإنسان؟ أين الدليل على الرغبة في التغيير؟

بداية الهداية والتوبة إلى الله

على الرغم من أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، إلا أن هناك قصصًا لو سمعتها من شخص آخر لما صدقتها أبدًا. وبعد أن أدركت أنني ابتعدت تمامًا عن الله، شعرت بغصة الضمير، كانت تلك بداية ابتسامة الأمل التي بحثت عنها في نفسي لإنقاذ ما بقي في قلبي من الإيمان بالله.

اتخذت قرارا بالابتعاد عن هؤلاء الأشخاص الذين كان علمهم نقمة علي، وذهبت إلى الشيخ لأتحدث معه عما أمر به، ثم أخبرني قوله تعالى (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) [سورة الرعد، 11].

فالجهاد دليل على الإيمان

هذه الآية كانت اختصار لـ مع أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، إلا أن الشيخ كلمني مرات عديدة وأخبرني أنني كنت في نفس النقطة وأخطئ على أمل إصلاح الحال. من الله لن يغير شيئا.

ويجب أن أجتهد وأثبت حسن نواياي ورغبتي القوية في التوبة مع الصبر الطويل، حتى يحقق لي الله ما أريد. إن الله لا يغيرني للأفضل ولا أسعى لذلك، ولكن إذا اجتهدت في إصلاح ما فسد في أخلاقي ومحاربة نفسي السيئة فيه، فإن الله سيعينني ويغيرني إلى ما يريد. .

لقد أكرمني الله أخيرًا، ومن خلال السعي للوصول إليه، أصبح لدي الآن درجة أعلى من الإيمان به من ذي قبل. في بعض الأحيان يسقط الإنسان ويغرق، فترتفع مكانة طوق النجاة أكثر من ذي قبل. الحمد لله على نعمة الجهاد والإيمان بالله.

قصتي إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، تثبت كل معنى في هذه الآية الكريمة، ويمكن أن تكون سببا في تحسين حال كثيرين آخرين، بل ويمكن أن تكون حافزا وأن تضع لها حدوداً لصفاتها السيئة.