تستعد فرنسا لاتخاذ الخطوة الأولى نحو إلغاء الرحلات الجوية الرخيصة للغاية عبر أوروبا، للحد من انبعاثات الكربون.

قد يكون هذا الإجراء خبرا سيئا لأولئك الذين يبحثون عن صفقات سفر مثالية بتكلفة رمزية، لكنه في الوقت نفسه خبر جيد لأولئك الذين يريدون الحفاظ على كوكبنا آمنا من ظاهرة تغير المناخ.

وبحسب ما أوردته مجلة “تايم أوت” المتخصصة في أخبار السياحة والسفر، أعلنت الحكومة الفرنسية رسميا عزمها تقديم مقترح رسمي لتنفيذ سياسة جديدة، تفرض حدا أدنى من الحركة الجوية في الاتحاد الأوروبي. والذي، في حال الموافقة عليه، سيعني نهاية الرحلات الجوية الرخيصة للغاية في أوروبا.

ونقلت المجلة تصريحات كليمان بون، وزير النقل في حكومة ماكرين، الذي قال في مقابلة، إن الرحلات الجوية الرخيصة لم تعد خيار نقل قابلا للتطبيق، في سياق السياسات الملزمة للحد من انبعاثات الكربون الضارة.

وأوضح في تصريحاته أن الرحلات الجوية منخفضة التكلفة للغاية لا تعكس الثمن الذي يتحمله الكوكب في قبول المزيد من الانبعاثات الضارة وسط أزمة المناخ.

وكانت فرنسا أول من طبق الحظر على بعض شركات الطيران قصيرة المدى في بلادها، في إطار محاولتها تشجيع استخدام السكك الحديدية بدلا من الرحلات الجوية، والحد من انبعاثات الكربون.

ومع ذلك، وصفت “تايم آوت” هذا الحظر بأنه يعتبر حتى الآن رمزيا، حيث تم تطبيقه فقط على ثلاث شركات طيران، بما في ذلك باريس إلى أورلي وبوردو وليون ونانت.

إضافة إلى ذلك، تتطلع الحكومة الفرنسية إلى تنفيذ فكرة بطاقة السكك الحديدية ذات الأسعار المعقولة، والتي تنفذها دول أوروبية أخرى مثل البرتغال وألمانيا.

قد تبدو المقترحات الجديدة لأسعار تذاكر الطيران المنخفضة بمثابة خطوة في الاتجاه الصحيح من حيث تصحيح المسار في عملية تعزيز سبل مكافحة تغير المناخ وحماية البيئة، ولكنها في الوقت نفسه مؤسس منظمة The Trains for ويقول الناشط الأوروبي، جون وورث، إن هذه الخطوة حتى الآن لا تهدف إلى… المشكلة الحقيقية.

وأوضح أن أي شيء يجعل شركات الطيران تدفع حصة عادلة من تكلفة الأضرار البيئية التي تسببها هو أمر جيد، لكن يجب أن نأخذ في الاعتبار مصلحة المسافرين الدائمين والأضرار التي يمكن أن تنتج عن هذه القرارات.