الظاهر أن تركيا تتجه نحو جولة جديدة  لإعادة الانتخابات الرئاسية، بعدما فشل المرشحان الرئيسيان، رجب طيب أردوغان وكمال كليتشدار أوغلو المعارض، في الحصول على نسبة 50% من الأصوات اللازمة لتجنب جولة إعادة في 28 مايو. يقترب عملية الفرز من نهايتها وبناءً على تقديرات وكالة الأناضول للأنباء، التي تديرها الدولة، حصل أردوغان على نسبة 49.39% من الأصوات بعد فرز حوالي 97% منها، في حين حصل كليتشدار أوغلو على نسبة 44.92%. وفيما يتعلق بالانتخابات البرلمانية، حقق تحالف الشعب، الذي يضم حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية بزعامة أردوغان وحزب الحركة القومية القومي وآخرين، أداءً أفضل بكثير مما كان متوقعًا ويبدو أنه في طريقه لتحقيق الأغلبية.

توضح النتائج وجود انقسام عميق:-

توضح النتائج وجود انقسام عميق في البلد فيما يتعلق بالمشهد السياسي، ومن المتوقع أن يحقق تحالف أردوغان الحاكم أغلبية في البرلمان، مما يمنحه فرصة للتقدم قبيل جولة الإعادة المحتملة. وصرح هاكان أكباس، العضو المنتدب لشركة الخدمات الاستشارية الاستراتيجية، قائلاً “ربما ستكون الأسابيع المقبلة أسابيعًا مهمة للغاية في تاريخ تركيا، حيث ستحدث تطورات كبيرة. من المتوقع حدوث انهيار واضح في بورصة إسطنبول وتقلبات كبيرة في قيمة العملة”.

وأوضحت التقارير أن “أردوغان يتمتع بميزة تنافسية في جولة الإعادة، نظرًا للفارق الكبير بين تحالفه وتحالف المعارضة”. وفيما يتعلق بانتخابات الرئاسة، حقق المرشح القومي الثالث سنان أوغان نسبة 5.3% من الأصوات. وأشار المحللون إلى أنه قد يلعب دورًا حاسمًا في جولة الإعادة، حيث سيعتمد دعمه على المرشح الذي يقرر دعمه.